العلامة المجلسي

318

بحار الأنوار

عليه السلام قال : إن الله خلق قلوب المؤمنين مبهمة على الايمان ، فإذا أراد استنارة ما فيها ، نضحها بالحكمة ، وزرعها بالعلم ، وزارعها والقيم عليها رب العالمين ( 1 ) وعنه عليه السلام قال : إن القلب ليرجج فيما بين الصدر والحنجرة ، حتى يعقد على الايمان ، فإذا عقد على الايمان قر وذلك قول الله " ومن يؤمن بالله يهد قلبه " ( 2 ) قال : يسكن ، وسيأتي أمثالها إنشاء الله في باب القلب . الثالث : أن تكون الأبواب عبارة عن أسباب القرب من الطاعات ، وترك اللذات فان كلا منها باب من أبواب الجنة ، فيتنقل منها حتى ينتهي إلى باب الجنة التي هي قرار الامن والراحة . الرابع : أن تكون الأبواب عبارة عن اللذات والمطالب النفسانية التي يريد الانسان أن يدخلها بمقتضى طبعه فتمنعه العناية الإلهية والعقل السليم عن دخولها حتى ينتهي إلى باب السلامة ، وهو باب جنة الخلد في الآخرة ، أو الطاعات والعقائد الحقة التي توجب دخولها في الدنيا . الخامس : أن يكون المراد بالأبواب طرائق أرباب البدع وأبواب علماء السوء ، فيمنعه التوفيق الرباني عن اعتقاد ضلالاتهم والدخول في جهالاتهم حتى يرد باب السلامة ، وهو اتباع أئمة الحق صلوات الله عليهم ، فإنهم أبواب الله إما بالوصول إلى خدمتهم ، أو إلى السالكين مسلكهم ، والحافظين لاثارهم ، ورواة أخبارهم ، فتثبت رجلاه على الدين والصراط المستقيم ، ولا يفتتن بشبه المغضوب عليهم ولا الضالين ، وهو قريب من بعض ما مر وهذا أظهر الوجوه . " وثبات الرجلين " ضد الزلق أو عبارة عن السكون ، والطمأنينة بضم الطاء المهملة وفتح الميم وسكون الهمزة السكون ، يقال : اطمأن اطمئنانا وطمأنينة ، قال الشيخ الرضي رضي الله عنه : مصادر ما زيد فيه من الرباعي نحو تدحرج واحرنجام واقشعرار وأما اقشعر قشعريرة ، واطمأن طمأنينة ، فهما اسمان واقعان مقام

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 421 ، والآية في التغابن : 11 ، والاستشهاد بالآية إنما هو على قراءة " يهدء " بالهمز ، أو بغير همز بالقلب والحذف . ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .